العلامة الحلي
372
منتهى المطلب ( ط . ج )
العسكر - لم يخل حالهم من أمرين : إمّا أن يقصد الجهاد مع التجارة أو الصناعة أو لا ، فإن قصدوا الأمرين معا ، أسهم لهم ؛ لقوله عليه السلام : « الغنيمة لمن حضر الوقعة » « 1 » . وإن لم يقصدوا الجهاد ، فلا يخلو ، إمّا أن يجاهدوا أو لا ، فإن جاهدوا ، أسهم لهم ، وإن لم يجاهدوا قال الشيخ - رحمه اللّه - : لم يسهم لهم بحال ؛ لأنّهم لم يدخلوا للجهاد ، بل للتجارة ، وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّما الأعمال بالنيّات » « 2 » . ولو اشتبه الحال ولم يعلم لأيّ شيء حضروا ؟ قال الشيخ - رحمه اللّه - : الظاهر أنّه يسهم لهم ؛ لأنّهم حضروا ، والإسهام يستحقّ بالحضور « 3 » . أمّا الشافعيّ فعنده قولان : أحدهما : الإسهام . والثاني : عدمه . واختلف أصحابه في موضع القول « 4 » ، فمنهم من قال : القولان فيهم إذا لم يقاتلوا ، ولو قاتلوا ، استحقّوا قولا واحدا كالأسير . ومنهم من قال : القولان فيهم إذا قاتلوا ، وإن لم يقاتلوا ، لم يستحقّوا قولا واحدا .
--> ( 1 ) سنن البيهقيّ 6 : 335 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 668 الحديث 1 و 2 ، كنز العمّال 4 : 521 الحديث 11537 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 8 : 321 الحديث 8203 ، مجمع الزوائد 5 : 340 . ( 2 ) صحيح البخاريّ 1 : 2 و 21 ، صحيح مسلم 3 : 1515 الحديث 1907 ، سنن أبي داود 2 : 262 الحديث 2201 ، سنن الترمذيّ 4 : 179 الحديث 1647 ، سنن ابن ماجة 2 : 1413 الحديث 4227 ، سنن النسائيّ 1 : 58 ، وج 6 : 158 ، مسند أحمد 1 : 25 ، سنن البيهقيّ 4 : 112 وج 7 : 341 ، سنن الدار قطنيّ 1 : 50 الحديث 1 ، ومن طريق الخاصّة ينظر : التهذيب 1 : 83 الحديث 218 وج 4 : 186 الحديث 519 ، الوسائل 1 : 34 الباب 5 من أبواب مقدّمة العبادات الحديث 7 . ( 3 ) المبسوط 2 : 72 ، الخلاف 2 : 121 مسألة - 34 . ( 4 ) ب وح : القولين ، مكان : القول .